الشيخ عزيز الله عطاردي
105
مسند الإمام الرضا ( ع )
الحسن بن محمد النوفلي يقول : قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله . ثم قال له : إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز وهو يحب الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إني أكره أن أسال مثله في مجلس في جماعة من بني هاشم ، فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه . قال المأمون : إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط : فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين . أجمع بيني وبينه وخلني وإياه وألزم فوجه المأمون إلى الرضا عليه السلام ، فقال : إنه قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام ، فان خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت . فنهض عليه السلام للوضوء وقال لنا : تقدموني وعمران الصابي معنا ، فصرنا إلى الباب فاخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون ، فلما سلمت قال : أين أخي أبو الحسن أبقاه الله قلت : خلفته يلبس ثيابه وأمرنا أن نتقدم ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك معي وهو بالباب ، فقال : من عمران ؟ قلت الصابئ الذي أسلم على يدك . قال : فليدخل فدخل فرحب به المأمون ، ثم قال له : يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم ، قال : الحمد الله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين ، فقال له المأمون يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء ، قال : فلم لا تناظره ؟ قال عمران : ذلك إليه . فدخل الرضا عليه السلام فقال : في أي شيئي كنتم ؟ قال عمران : يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي فقال سليمان : أترضى بابي الحسن وبقوله فيه ؟ قال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة أحتج بها على نظرائي من أهل